الجنس البطيء (Slow Sex )

الكثير يعتقد أنه مصاب بالعجز الجنسي , و لكن العجز الجنسي الحقيقي يعتبر نادر جداً .

الشخص الواعي للوقت تكون ممارسة الجنس لديه تساوي  إهدار الوقت تقريباً , فإذا كانت الطبيعة البشرية تحب الإستعجال في كل شيء كما في طلب القهوة الفورية السريعة , الوجبات السريعة , فإنها سوف تحب الإستعجال بالجنس ايضاً , فالقهوة يمكن تقبلها سريعة أم الجنس فلا يوجد ما يُسمى جنس  فوري و لا يمكن تعجيله , فبمحاولة تعجيله تتدمر المتعة المطلوبة منه , و للحصول على هذه المتعة الجنسية يجب نسيان عامل الوقت و الشعور بالخلود .

 سرعة القذف , ليست مشكلة جنسية :

سرعة القذف في الحقيقة هي ليست مشكلة جنسية على الإطلاق. في الأغلب هي  مشكلة نفسية . فمن الناحية الفسيولوجية لا يوجد شيء خطأ، ولكن من الناحية النفسية يكون الشخص في عجلة من امره. التسرع يضع الأساس  لسرعة القذف.

مشكلة سرعة القذف في مختلف المجتمعات : 

في الغرب  كما في عالمنا العربي والشرق الأدنى ، فإن غالبية الرجال يعانون من سرعة القذف . انها مشكلة كبيرة نوعا ما. في الواقع، تشير الأبحاث إلى أن سرعة القذف لم تحدث من قبل في التاريخ . لأول مرة فإن حضارة بأكملها هي  في عجلة من امرها و واعية للوقت.

في الشرق الأقصى ، لا يعاني الناس أبدا من سرعة القذف لأن الأشياء تتحرك ببطء شديد ولا أحد في عجلة من امره و هنالك ما يكفي من الوقت لإيمانهم أن هنالك حياة أخرى بعد الموت.

أما المفهوم الغربي أن هناك حياة واحدة فقط يجعل  الشخص في عجلة من أمره , و يجب أن يكون سريعاً في كل شيء و هنا العقل يخلق المشكلة ويستمر في إعطاء التوجيهات من الأعماق ، و على مستوى اللاوعي ، على أن تفعل ذلك بسرعة مما يجعل  أهم شيء في الحياة هو كيفية التنفيذ بسرعة كبيرة  و هنا تظهر المشكلات و منها سرعة القذف .

الجنس يحتاج إلى الصبر و الوقت: 

كل الأشياء العظيمة تتطلب الصبر و المثابرة . ولا سيما في الجنس ، لأن الانسان  بحاجة الى وقت حتى يصل  الإشباع . وبحاجة  لبعض الوقت لبناء  الطاقة الجنسية. وبحاجة للصبر  للسماح لطاقة النشوة التوسع خارج الأعضاء التناسلية لإثارة باقي الجسم . هناك العديد من الرجال الذين يعتقدون أنهم عاجزون ، ولكن العجز الحقيقي هو في الواقع نادر جدا. من مائة رجل عاجز ، تسعة وتسعين في المئة  يعتقدون ببساطة أنهم عاجزون.

جميع أنواع الحيوانات تشعر بالنشوة الجنسية, ذلك لأن الحيوانات لا تقلق بالموضوع الجنسي و العقل لا يؤثر في العملية الجنسية , أما الإنسان هو المخلوق الوحيد الذي يشعر بالعجز الجنسي , و ذلك لأن العقل البشري يدمر هذه العملية و القلق يجعل الإنسان يشعر بالعجز الجنسي . لذلك لنجاح العملية الجنسية يجب الخروج من نطاق الرأس و العقل و التفكير في الجسم .

النشوة الجنسية تحتاج الى الوقت ، وكلما طالت كانت  أفضل لأنه بعد ذلك سوف تذهب في عمق الروح. و الفكرة تكمن في السماح لطاقة الشهوة الجنسية  بالانتشار حتى كل ألياف  الجسم و الخفقان معها. ولكن  في حالة الإستعجال فإن  النشوة تؤول إلى التحلل التقليدي التناسلي. التحلل  التناسلي ، على الأقل بالنسبة للرجل ، هو ظاهرة سلبية  لأنه ببساطة يفقد الرجل الطاقة الحيوية , و في واقع الأمر ، سوف يشعر الانسان بالتعب والإحباط و الاكتئاب بعد ذلك بسبب فقدان الطاقة.

لقد أدركت النساء منذ زمن طويل أهمية البطء في الممارسة الجنسية، إذ يعاني كثير من النساء من عدم الوصول إلى الإرجاز نتيجة تسرع الرجل في الوصول إلى الإرجاز والقذف بينما تكون المرأة ما زالت لم تصل إلى ذروة تاثرها.

إذا  أصبحت المرأة رطبة، هذا لا يعني انها قريبة من ذروتها الجنسية . وهناك قاعدة جيدة من التجربة : ضاعف الوقت الذي تعتقد أنها تحتاجه . إذا وصلت أبكر يكون جيداً  ويمكن للرجل الشعور بذلك .

التزامن في الإرجاز بين كلا الطرفين مبالغ فيه .  النساء لا يكترثن بوقت الإرجاز  ما دمن سيحصلن عليه . وكلما طالت المداعبة والإثارة وكانت الإثارة بطيئة كان ذلك أفضل.  الجنس هو متعة ,الانسان يحاول دائماً أن يكون فعالاً و ذلك لا ينفي أنه بحاجة الى الراحة و المتعة  .

الرجال بحاجة الى مزيد من الوقت للتعافي من الجنس  أكثر من النساء. و تدعى “فترة عدم الاستجابة”، و هناك القليل يمكنك القيام به لتسريع العملية الجنسية . بمعنى، إذا انتهيت بسرعة , هذا يعني انتهاء العملية و انتهاء المتعة .

الجنس مسكن للألم : 

الجنس هو أفضل من مسكنات الألم  .  فالجنس يعزز إنتاج مركبات الحد من الألم أو  الببتيدات العصبية التي تدعى نيوروببتيد .

كلما كانت الإثارة أبطئ يكون الإرجاز أقوى , يحدث أكثر من مرة ,  ويكون القذف  أكثر قوة  في نهاية المطاف و لا ننسى أن إطالة وقت ممارسة الجنس يساعد أيضاً .

نصائح لإطالة العملية الجنسية: 

1- ممارسة التمارين الرياضية

تعتبر ممارسة التمارين الرياضية من الأمور الهامة لمختلف نواحي الحياة الصحية و للوقاية من العديد من الأمراض , و يبرز دورها أيضا في العملية الجنسية .

يمكن ممارسة الرياضة المختلفة للتحكم بالعضلات المسؤولة عن النشوة الجنسية , فكلما كانت هذه العضلات أقوى , كانت العملية الجنسية أطول , و بالتالي الشعور بالنشوة الجنسية بشكل أفضل.

لتقوية هذه العضلات يجب تمرين العضلات لمستخدمة لوقف التبول لمدة ثانيتين و من ثم الإفراج عنها و تكرارها من 20 – 60 مرة يوميا ً (تمارين كيغل) .

2- أخذ نفس عميق أثناء ممارسة الجنس :

يجب أخذ نفساً عميقاً أثناء الجنس , و إذا كنت تريد أن تستمر في العملية الجنسية لفترة أطول ، تحتاج لإبطاء التنفس عندما تكون على مقربة من الإرجاز . يمكن التركيز على طريقة وسرعة الشهيق والزفير  لتساعد على تجنب الإرجاز قبل  أن الوقت الذي تريده  . وهذا ينطبق على الرجل والمرأة .

3- إثارة المرأة , و إطالة فترة المداعبة :

في حين أن النساء يمتلكن  بقعة جي واحدة، فإن الرجال لديهم  اثنتين: واحدة بالقرب من البروستاتا، و واحدة أسفل رأس القضيب . و للإستمرار لفترة أطول و للحصول على الإثارة الجنسية فمن المهم إطالة المداعبة والتقبيل و التناوب بين ضربات طويلة وقصيرة و ذلك يجب أن يقترن بتنفس عميق.

بالخلاصة  يمكن القول أن الجنس البطيء له فائدة في تأخير القذف، وخاصة لمن يعانون من القذف السريع، لإن إطالة فترة الجماع تعني إطالة فترة المداعبة والاستمتاع بالجنس و، ولذا فإن الاطباء ينصحون بتجربته وتحويله إلى القاعدة في الممارسة الجنسية. كما أن معرفة فسيولوجيا الجنس والإرجاز يساهم في التحكم بالجنس وتوقيته بما يتناسب مع حاجة الشخص، وما يفيد رغباته الخاصة.

الوسوم