لماذا علينا تناول وجبة الإفطار

لماذا قد يغفل البعض عن تناول الوجبة الأساسية أي وجبه الإفطار كل صباح؟ فقد أثبتت الدراسات العلمية أهمية تناول هذه الوجبة لما لها فائدة كبيرة في تنشيط الجسم وتزويده بالطاقة، بجانب تنشيط حركة الأمعاء وتخفيض الوزن.
الكثير من الاشخاص لا يعرفون ان وجبة الافطار هي من اهم الوجبات الغذائية المتناولة طوال اليوم، حتى الحكماء قديما اشادوا بفوائد وجبة الافطار كل صباح وقالوا: ” في الصباح كل وكانك ملك، وعند الظهر كل مثل وزير، وفي المساء كفقير”. وهنا تنبع اهمية الوجبة الصباحية المفيدة صحيا حيث اذا استيقظت صباحا وبعد ساعات طويلة من النوم دون ان تتناول الطعام، حينها فان مخزون الجسم من الجلوكوز سوف ينفذ، ولذا عليك تجديد المخزون لكي تحصل على الطاقة، فوجبة الافطار تعمل على تحسين وتسريع عملية التمثيل الغذائي “الايض” بنسبة 25 % تقريبا. وتعتبر عملية الايض من احد العمليات الحيوية التي تحدث داخل جسم الانسان فهي المسؤولة عن انتاج الطاقة داخل خلايا الجسم عن طريق هدم المواد الغذائية التي يتم هضمها في داخل الجهاز الهضمي وتحويلها الى طاقة.

نظام التمثيل الغذائي ” الايض” في الجسم البشري متطور للغاية، حيث يتم تحديد وتيرة عمليات الايض في الصباح مع تناول وجبة الافطار، وعند تناولها نؤكد حينها للجسم ان كل شيء على ما يرام، وان التمثيل الغذائي في الجسم يعمل بشكل طبيعي. وفي الحالات التي نمتنع فيها عن تناول وجبة الافطار، فان الجسم حينها يشعر بالتوتر والخوف من انه لن يزود بالطعام لعدة ساعات قادمة، وعندها يقلل من وتيرة التمثيل الغذائي من اجل تخزين كل ما يؤكل، ويحافظ على المخزون في الانسجة الدهنية. وبناء عليه فان من يخرج الى عمله دون تناول وجبة الافطار يعرض نفسه لضرر مزدوج. 
اقرا حول: الغذاء الصحي يساعد على تحسين عمل الدماغ!
لذا حرصا على صحة اجسادكم، وحفاظا على طاقتكم وللحصول على يوم عمل جيد، نضع بين ايديكم بعض الاسباب التي تدعوكم لتناول وجبة الافطار كل صباح. فوجبة الافطار تمنحكم ما يلي :
1- الطاقة:  

وجبة الافطار الصحية والمغذية هي مصدر للطاقة اللازمة للقيام بوظائف الجسم في صباح يوم جديد. وتشير الدراسات الى ان الاشخاص الذي اعتادوا على بدء يومهم الجديد بوجبة الافطار، يكونون خلال اليوم اكثر يقظة، واكثر تركيزا، ويتمتعون بذاكرة افضل وايضا بحالة مزاجيه افضل.
2- نشاط الامعاء السليم:  

الاشخاص الذين اعتادوا على تناول وجبة الافطار، يحظون بنشاط سليم للامعاء ويعانون بشكل اقل من حدوث الامساك. ويوصى بتناول الاطعمة الصحية مثل الفواكه، والخضروات، والحبوب الكاملة، ومنتجات الالبان قليلة الدسم، وحليب الصويا، والمكسرات وغيرها. واذا اخترنا حبوب الصباح كمكون رئيسي في الافطار، فيفضل اختيار الحبوب الكاملة عالية الجودة، لاسيما وان هذه الحبوب غنية بالالياف التي تساعد على زيادة حركة ونشاط الامعاء بالشكل السليم. 
3- اتباع نظام غذائي اكثر تنوعا:

الاشخاص الذين اعتادوا على تناول وجبة الفطور، فقد يعملون طوال اليوم على تناول الاطعمة المتنوعة، وهم بذلك يزيدون من استهلاكهم لبعض المكونات الغذائية الضرورية للحفاظ على صحتهم.
4- الحفاظ على الوزن:  

الاشخاص الذين يتخلون عن وجبة الافطار يميلون الى تناول طعام اكثر في الوجبة التالية، وتناول المزيد من الوجبات الخفيفة خلال اليوم وذلك من اجل تهدئة جوعهم. وعلاوة على ذلك، ومن الناحية الفسيولوجية، فالجسم يميل لتخزين كمية اقل من الدهون عند تناول وجبات اصغر ومع تجنب الانقطاعات الطويلة جدا بين وجبات الطعام. واظهرت الدراسات العلمية ان الاشخاص الذين اعتادوا على تناول وجبة الافطار تكون اجسادهم اقل وزنا بالمقارنة مع الاشخاص الذين لا يتناولونها.
5. اطفال اكثر صحة:  

تشير الدراسات الى ان الاطفال الذي يتخلون عن وجبة الافطار هم اكثر عرضة للبدانة، مقارنة مع الاطفال الذين يحرصون على تناول وجبة الافطار. وتشير دراسات اخرى الى ان الاطفال الذين يتناولون وجبة الافطار بانتظام يتفوقون في التحصيل العلمي، ويتمتعون بقدرات عالية على حل المشكلات، بجانب ظهور حس الابداع لديهم وتكون ذاكرتهم قوية.
6. تعلم عادات التغذية السليمة:  

ينصح بتعليم الاطفال عادات الاكل الصحية في سن مبكر، وتعليمهم اهمية الاصغاء للجسم والاستجابة لحاجاته الفسيولوجية، وعلى سبيل المثال وفي ساعات الصباح. يجب ان نقدم لهم مجموعة متنوعة من الاطعمة الصحية مثل الفواكه، والخضروات، والحبوب الكاملة وغير ذلك.
7. توقيت تناول وجبة الافطار:

من المهم ان نوفر للجسم الطاقة اللازمة للقيام بالانشطة اليومية، ولكن علينا ان نقدم وجبة الافطار تلبية لاحتياجات الجسم وشعوره بالجوع. وبشكل عام، ينصح دائما بالاصغاء للجسم وتناول الطعام اذا شعرنا بالجوع. والاشخاص المختلفين يمكن ان يكون لهم احتياجات غذائية مختلفة في فترة الصباح، لذلك يمكن تناول وجبة الافطار في وقت مبكر او متاخر، او بكمية كبيرة او صغيرة، وذلك تبعا للاحتياجات الفسيولوجية الخاصة لكل فرد.