تناول هذه الأغذية سوية لتعزز مفعولها في الجسم

من منا لم يتم نصحه بشأن مفعول غذاء معين في علاج حالة ما! بالفعل توجد العديد من الأغذية التي أثبتت الدراسات نجاعتها في التركيز على علاج داء معين أو حالة خاصة دون غيرها. لكن لوحدها لن تعطي نفس المفعول كما لو تم دمجها مع اغذية أخرى وبنظام غذائي متكامل ومتوازن.

بعض الاغذية ان تم تناولها سوياً قد تدعم مزايا بعضها البعض وتعزز من مفعولها في الجسم، وهنا سنحدثك عن مجموعة منها:

ادمج هذه الأغذية سوية لتحصل على فائدة مضاعفة:

العدس والليمون

من منا لم يسمع بهذه النصيحة؟ اضف الليمون الى العدس ليس فقط ليعطيك مذاقاً ألذ، بل لتحصل على فوائد غذائية مضاعفة.

يعتبر العدس أحد المصادر النباتية الغنية بالحديد، ولذا طلق عليه مصطلح “لحم الفقراء”، إلا انه ما هو معروف عن المصادر النباتية للحديد، ان امتصها بالجسم يكون أقل من المصادر الحيوانية له، ولنعزز من امتصاصه عادة ما ينصح بأن يرافقها مصدر لفيتامين C كالليمون، اذ انه يستطيع ان يعزز امتصاص الحديد في الجسم، وخاصة اذا كانت مصادر الحديد نباتية مثل البقوليات، العدس والحمص والفول وغيرها.  ويتواجد فيتامين C  بالليمون والحمضيات، والخضراوات الورقية الخضراء.

عادة ما تكون النساء في سن الخصوبة الاكثر عرضة لفقر الدم ( الأنيميا) الناتج عن نقص الحديد، وهذا قد يزيد من خطر إصابتهن بالالتهابات والامراض المرتبطة بنقص الحديد. ولتناول الحديد عادة ما ينصح بالتركيز على اللحوم الحمراء والبقوليات وغيرها من مصادره النباتية والحيوانية المتنوعة.

زيت الزيتون والخضار الورقية الخضراء

من قال أن الدهون أكبر عدو لنا فهو مخطئ، اذ أشارت بعض الدراسات الى ان تناول الخضار مع مصادر الدهون الصحية المفيدة كما في زيت الزيتون ، يعزز من امتصاص مضادات الاكسدة مثل اللوتين (lutein) والبيتا كاروتين(beta-carotene)  في الجسم. ويعرف اللوتين بكونه مضاد أكسدة يساعد على مكافحة الالتهابات وخاصة في العين، كما يقلل من خطر الاصابة بالاضطرابات العصبية الناتجة عن التقدم في العمر.

أما البيتا كاروتين فهو أحد أشهر وأقوى مضادات الاكسدة في مكافحة الجذور الحرة وتلف الخلايا وكل مسببات الالتهاب.

ننصحك باضافة زيت الزيتون إلى سلطاتك اليومية لتضمن حصولك عىل هذه الفوائد.

اللوز واللبن الرائب

اضف حفنة من اللوز الى كوب من اللبن الرائب لتعزز صحة جهازك الهضمي وأمعائك. تناول اللبن الرائب مهم لتعزيز بيئة امعاء متوازنة وصحية فهو يحوي مادة البروبيوتيك المفيدة في تعزيز وجود البكتيريا المفيدة في الجهاز الهضمي، والتي تعمل على تعزيز المناعة وتقويتها. ولتزيد من هذه الفعالية أضف حفنة من اللوز إلى كوب اللبن، فاللوز ليس فقط مصدر للبروتينات والدهون المفيدة، وإنما هو مصدر للألياف الغذائية التي تلعب دور شبيه بدور مادة البروبيوتيك، فيعزز من تواجد البكتيريا النافعة وبيئة الامعاء الصحية. ليصبح اللوز مع اللبن مشروب قوي في تعزيز المناعة وتحسين عمل الجهاز الهضمي، ومكافحة الإلتهابات وخاصة التهابات الجهاز الهضمي والامعاء، مثل مرض كرون، والتهاب الأمعاء التقرحي.

الثوم والبصل والأرز البني

تعتبر إضافة الثوم والبصل الى الحبوب الكاملة مثل الأرز البني أو المعكرونة الكاملة طريقة فعالة لتعزيز امتصاص الزنك في الجسم. بينت دراسة حديثة ان تناول المكملات الغذائية التي تحتوي على الزنك يقوي المناعة ويقلل من فرص الاصابة بالالتهابات والعدوى وبعض الأمراض الخطيرة مثل: السرطان، تصلب الشرايين واضطرابات المناعة بنسبة 60%.

التوت الأزرق والسبانخ

في المرة القادمة التي تفكر فيها بخيار لوجبة خفيفة ولذيذة ما بعد التمرين فإننا ننصحك بأن تجرب سلطة أو كوكتيل من السبانخ مع التوت البري.

في دراسة أجريت على مجموعة من الرياضيين الذين تناولوا التوت الأزرق كل يوم لمدة ستة أسابيع، قلت لديهم فرص الاصابة بالالتهابات ما بعد التمرين. بينما بينت دراسات أخرى أن تناولهم للسبانخ يساهم في تعزيز عملية التنفس واخذ الاوكسجين خلال أداء التمرين. كما أن وجود النترات في السبانخ يعزز عمل العضلات بكفاءة خلال التمرين، بينما يعمل التوت الأزرق على تقليل ألم العضلات ما بعد التمرين .

اذا فكما ترى دمجك لبعض المكونات سوياً ضمن نظامك الغذائي قد يكون ذو مفعول قوي وفعال أكثر من مجرد تناولك لنوع واحد والتركيز عليه لوحده وانتظار النتائج.