مرض الزهايمر: وقت التوقف عن القيادة

إذا كان أحد أحبائك مصابًا بمرض الزهايمر، فقد لا يكون آمنًا أن يقوم بقيادة المركبات. وضح له المخاطر ثم اطرح عليه طرقًا أخرى للتعامل مع الأمر.

القيادة هي دلالة قوية على الكفاءة والاستقلال إلى جانب كونها جزءًا روتينيًا من حياة البالغين، إلا أن التركيز المكثف ووقت رد الفعل السريع المطلوبين للقيادة الامنة قد يتأثران سلبًا مع تقدم العمر. ويسرع مرض الزهايمر من وتيرة هذه العملية بشكل كبير. إذا كنت تعتني بشخص مصاب بالزهايمر، فأنت تحتاج إلى تعديل قيادته للمركبات أو إيقافه عن القيادة تمامًا.

الأمر يتعدى مجرد اضطرابات في الذاكرة

عند ضعف الذاكرة قصيرة الأجل، يمكن للسائق الذي يعاني من الزهايمر أن يضل طريقه بسهولة حتى إن كان في أماكن مألوفة. ولكن قد ينطوي الأمر على ما هو أكثر خطورة عندما يحدث انخفاض في القدرة على تقدير المسافات وتوقع مشكلات المرور القادمة. قد يعاني السائق المصاب بالزهايمر أيضًا من صعوبة في تحديد أولوية الإشارات الضوئية. فعلى سبيل المثال، إذا رأى ذلك السائق كلبًا يقفز وراء السياج، فقد يتشتت انتباهه عن الإشارات المهمة مثل أضواء المكابح أو إشارات المرور.

وقت التوقف عن القيادة

تظهر دواعي القلق من القيادة في أغلب الأحيان أثناء المراحل الأولى من حدوث تغيرات في الذاكرة. وعلى الأرجح يقلل الأشخاص الذين بهم ضرب من الخرف، من قدر تعقيد عملية القيادة بينما يبالغون في قدراتهم. وتختلف الآراء حول ما إذا كانت القيادة مسموحًا بها على الإطلاق عند تشخيص الإصابة بالزهايمر. وتشير الأبحاث إلى أنه تحيط بالسائقين المصابين بمرض الزهايمر احتمالية كبيرة للتعرض لحوادث المركبات. بالنسبة لبعض الأشخاص، قد يكون من السهل الامتناع عن القيادة مبكرًا بينما لا تزال لديهم القدرة على إدراك المخاطر المحتملة. ومن ناحية أخرى، قد يكون الأشخاص المصابون بمرض الزهايمر في مراحله الأولى، قادرين على حصر قيادتهم للمركبات، بشكل آمن، لفترة قصيرة في إطار الأماكن المألوفة وذلك خلال النهار.

إذا واصل المريض القيادة، فانتبه إلى العلامات التحذيرية للقيادة غير الآمنة، مثل:

صعوبة الذهاب إلى الأماكن المألوفة

التغيير بين مسالك الطرق بشكل غير سليم

الخلط بين دواستي المكابح والوقود

الفشل في ملاحظة إشارات المرور

اتخاذ قرارات بطيئة أو غير سليمة

الاصطدام بالرصيف أثناء القيادة

القيادة بسرعة غير مناسبة (غالبًا تكون السرعة بطيئة للغاية)

الشعور بالغضب أو الارتباك أثناء القيادة

وفقًا لتقرير ورد عن الأكاديمية الأمريكية لطب الأعصاب، يعد تقييم المسؤول عن الرعاية أحد أكثر العوامل دقة للتنبؤ باضطراب القيادة. فإذا اعتقد المسؤول عن الرعاية (يكون الزوج أو الزوجة في عامة الأحوال) أن قيادة المريض المصاب بضرب من الخرف، غير آمنة، فعلى الأرجح أنه محق في ذلك. وإن كنت غير متأكد مما إذا كانت قيادة هذا الشخص المصاب بالزهايمر آمنة أم لا، فاسأل نفسك هل تشعر بالأمان عند ركوب سيارة يقودها هذا الشخص أو هل ستشعر بالأمان بأن تترك أبناءك أو غيرهم يركبون معه. إذا كانت الإجابة لا، إذن فأنت تعلم أنه قد حان الوقت لمنع ذلك الشخص عن القيادة.

كيفية تهوين المرحلة الانتقالية

عندما يتوقف الشخص المريض لديك عن القيادة، رتب وسيلة انتقال بديلة. ربما يستطيع أفراد العائلة والأصدقاء إنجاز المهام الصغيرة مع المريض أو يمكنك ترتيب وسيلة انتقال من خلال شاحنة توصيل كبار السن. وقد يمكنك إنشاء حساب مدفوعات مع سيارة أجرة خدمية حتى يتمكن المريض من الذهاب إلى أي مكان دون الحاجة للتعامل

كذلك يمكنك إيجاد طرق أخرى للحد من حاجة المريض إلى القيادة، حيث يمكن توصيل العديد من الأشياء مثل البقالة والوجبات والوصفات الطبية، إلى منزل المريض مباشرة. بالإضافة إلى ذلك، يقوم بعض الحلاقين ومصففي الشعر بزيارات منزلية أيضًا.

كن حازمًا عند تقدم المرض

إذا رغب المريض في مواصلة القيادة على الرغم من المخاطر أو تكرار انحراف قيادته عن الطريق بعد فترة، فضع في اعتبارك الإستراتيجيات التالية لإبعاده عن مقعد القيادة:

اجعل الامتناع بصيغة مكتوبة: في بعض الأحيان، قد يكون من المفيد أن يخبر شخص ذو سلطة، مثل الطبيب أو المحامي أو عميل التأمين، المريض بالتوقف عن القيادة. وسوف يكون ذلك تذكيرًا جيدًا للمريض إن كان بصيغة مكتوبة.

خبئ مفاتيح المركبة: أوقف المركبة في مكان قريب أو جراج مغلق واحتفظ بالمفاتيح بعيدًا عن الأعين. إذا أصر المريض على حمل نسخة من المفاتيح، فأعطه مفاتيح قديمة لن تدير المركبة.

عطّل المركبة: أزل كابل البطارية لمنع إدارة المركبة أو اطلب من ميكانيكي تركيب “مفتاح تعطيل” والذي لا بد من تشغيله قبل بدء تشغيل المركبة.

قم ببيع المركبة: إذا كنت لا تحتاج إلى مركبة الشخص المريض، فيمكنك بيعها.

سواء توقف المريض عن القيادة مرة واحدة أو على مراحل، فمن المحتمل أن يحزن على فقدانه لميزة الاستقلال. تحل بالصبر قدر استطاعتك ولكن تذكر أن تظل صارمًا. فإن عواقب القيادة غير الآمنة قد تكون مدمرة.