التدخين والحمل: فهم المخاطر

هل تتساءلين عن مخاطر التدخين خلال فترة الحمل؟ كيف تقلعين عن التدخين؟ هل منتجات الإقلاع عن التدخين آمنة للطفل؟ فيما يلي ما تحتاجين معرفته عن التدخين والحمل.

لأن التدخين يؤثر سلباً على الحمل؛ يمكنك اتخاذ خطوات لتعزيز احتمالات إقلاعك عنه للأبد، ابدأي بالحصول على إجابات على الأسئلة الأكثر شيوعاً عن التدخين خلال فترة الحمل.

هل يوثر التدخين على الخصوبة؟

ربما تكونين على دراية بالمخاطر العامة للتدخين؛ بدءاً من الملابس كريهة الرائحة والتجاعيد وانتهاءً بأمراض القلب وسرطان الرئة.

ومع ذلك، إذا كنتِ تدخنين وتخططين في الوقت ذاته لتصبحي حاملاً، فلديك الكثير من المحفزات للإقلاع عن التدخين. الأمر الظاهر هو أن التدخين له العديد من الآثار السلبية على الخصوبة عند الرجال والنساء، بل يمكن أن يجعل من الصعب أن تصبح المرأة حاملاً. كما أن التدخين مرتبط بزيادة خطر الحمل المنتبذ؛ وذلك عندما تنغرس البويضة الملقحة خارج الرحم، وعادةً ما يكون ذلك في قناة فالوب.

تأثير التدخين خلال الحمل على الجنين

التدخين خلال فترة الحمل يعرض الطفل إلى الكثير من المواد الكيميائية الضارة، بما فيها أول أكسيد الكربون، وهذه المواد الكيميائية تحد من إمداد الطفل بالأكسجين وتوصيل العناصر الغذائية له، كما قد تم ربط التدخين خلال فترة الحمل بالعديد من المشكلات الصحية، بما في ذلك:

مشكلات في المشيمة.

انخفاض في وزن المولود.

تمزق الأغشية السابق لأوانه؛ عندما يتسرب الكيس السلوي أو يتمزق قبل الأسبوع 37 من الحمل.

الولادة المبكرة.

بعض تشوهات الحمل.

فقدان الحمل.

يمكن أن يؤثر التدخين خلال فترة الحمل أيضاً على الطفل بعد ولادته، مما يسبب زيادة خطر:

متلازمة موت الرضع المفاجئ (SIDS).

مغص الرضع.

الربو.

السمنة لدى الأطفال.

تشير بعض البحوث أيضاً إلى أن التدخين خلال فترة الحمل قد يؤثر على النمو العاطفي للطفل وعلى سلوكه وقدرته على التعلم، بل قد يضعف التدخين خلال فترة الحمل من خصوبة الطفل نفسه.

تأثير التدخين السلبي على الجنين

يمكن لتنفس الدخان الصادر عن التدخين السلبي خلال فترة الحمل أن يؤثر أيضاً على صحة الطفل، فالنساء اللاتي لا يدخنّ لكن يتعرضن للتدخين السلبي معرضات لخطر متزايد من فقدان الحمل أو إنجاب طفل وزنه منخفض وغير طبيعي أو به تشوهات خلقية.

الاقلاع عن التدخين خلال الحمل يحمي الجنين؟

حتماً، إذا كنتِ تدخنين، فإن الإقلاع عن التدخين يعد أفضل الطرق ليبدأ طفلك حياة صحية جيدة، فإذا أقلعتِ عن التدخين في الأشهر الأربعة الأولى من الحمل، فقد يقلل هذا من خطر انخفاض وزن الطفل عند الولادة حتى يصل إلى مستوى الطفل العادي المولود من أم غير مدخنة. ويمكن للإقلاع عن التدخين أيضاً أن يقلل من خطر الولادة المبكرة قبل أوانها، وفقدان الحمل، ووفاة الرضيع وغيرها من المضاعفات.

إن تقليل كمية التدخين خلال فترة الحمل هو خطوة في الاتجاه الصحيح، لكن الإقلاع عن التدخين سيكون له أكبر الأثر على صحتك وصحة طفلك.

دور مكملات فيتامين ج

أشارت دراسة نشرت عام 2014 أن مكملات فيتامين ج التي تناولتها النساء المدخنات خلال فترة الحمل قد تساعد في الحد من بعض الآثار السلبية على وظائف الرئة للأطفال حديثي الولادة، ومع ذلك، كانت هذه الآثار الإيجابية صغيرة وتم اكتشافها فقط للسنة الأولى من حياة الطفل. يجب أن يكون الإقلاع عن التدخين هو الهدف لكل أم حامل تدخن.

الطريقة الأسلم للإقلاع عن التدخين خلال الحمل

أسلم طريقة للإقلاع عن التدخين خلال فترة الحمل أن تكون بدون أدوية، فابدأي باستشارة مقدمة خدمات الرعاية الصحية للحصول على المشورة أو لطلب المشورة. ثم اتبعي هذه النصائح العملية:

قومي بإعداد قائمة بالأسباب التي تريدين من أجلها الإقلاع عن التدخين، مثل حماية صحة طفلك.

تخلصي من جميع مواد التدخين.

تجنبي المواقف التي تدعوكِ إلى التدخين.

اقضي بعض الوقت مع الصديقات والقريبات اللاتي لا يدخن، وعند الخروج احرصي على زيارة الأماكن التي لا يسمح فيها بالتدخين.

تغلبي على الرغبة الشديدة في التدخين بالانهماك في عمل بعض المهام أو تناول وجبة خفيفة صحية.

وعندما تعطيكِ مقدمة خدمات الرعاية الصحية الضوء الأخضر، مارسي النشاط البدني لإدارة أعراض الانسحاب.

تأكدي من وجود شخص ما يمكنك التحدث إليه للحصول على الدعم.

حددي هدفاً وضعي مكافأة لتفسك عند تحقيقه، على سبيل المثال، إذا قمتِ بالإقلاع عن التدخين لمدة معينة، فاحرصي على إنفاق ما كنت أنفقتِه على السجائر لشراء شيء لطفلك.

هل من الآمن استخدام منتجات الإقلاع عن التدخين خلال الحمل؟

إذا كنتِ لا تزالين تواجهين صعوبة في الإقلاع عن التدخين، فاستشيري مقدمة خدمات الرعاية الصحية حول المنتجات البديلة للنيكوتين؛ مثل لصقة النيكوتين أو جهاز الاستنشاق، أو علكة النيكوتين، أو أقراص الاستحلاب أو بخاخ الأنف، فاستخدام أي من هذه المنتجات سوف يجنب طفلك التعرض لكثير من المواد الكيميائية الضارة الموجودة في السجائر. كذلك من الطرق الأكثر فعالية للإقلاع عن التدخين الاستشارة بالإضافة إلى العلاج ببدائل النيكوتين.

تتوفر معظم المنتجات البديلة للنيكوتين دون وصفة طبية، فإذا اخترتِ استخدام لصقة النيكوتين، فقللي من تعرض الطفل للنيكوتين عن طريق إزالة اللصقة أثناء النوم. كلما خبت وتلاشت الرغبة الشديدة لديكِ وأعراض الانسحاب، تعاوني مع مقدمة خدمات الرعاية الصحية للحد تدريجياً من المنتجات البديلة للنيكوتين بمرور الوقت.

إذا كنتِ تفضلين العلاج بالمركبات غير النيكوتينية للإقلاع عن التدخين خلال فترة الحمل، فقد تكون مضادات الاكتئاب مثل البوبروبيون (زيبان، وويلبوترين) أحد الخيارات المطروحة، لذا، تعاوني مع مقدمة خدمات الرعاية الصحية للموازنة بين المخاطر والفوائد.

الانتكاس بعد الولادة، شائع؟

إن التكيف مع الحياة في وجود طفل حديث الولادة قد يكون أمراً مرهقاً، وتنتكس العديد من النساء اللاتي يقلعن عن التدخين خلال فترة الحمل بعد وقت قصير من الولادة. إذا كنتِ تقلعين عن التدخين خلال فترة الحمل، فتعرفي على خطر الانتكاس بعد الولادة واطلبي الاستشارة للحصول على الدعم.

بعد الولادة وأثناء سعيك للإقلاع عن التدخين، تجنبي التدخين بالقرب من طفلك أو أثناء إرضاعه حتى تتوقفي عنه تماماً. لأنك إذا كنتِ تدخنين أثناء إرضاعه، فسوف يتعرض إلى الكثير من المواد الكيميائية الضارة عن طريق حليب الثدي. وقد يقلل تدخين السجائر أيضاً من إنتاج الحليب لديك.

تذكري أيضاً أن استنشاق الدخان الصادر عن التدخين السلبي يشكل مخاطر صحية على الأطفال حديثي الولادة، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بالربو ومتلازمة الموت المفاجئ لدى الرضع (SIDS).

نادراً ما يكون الإقلاع عن التدخين سهلاً، وقد يستغرق الإقلاع للأبد أكثر من محاولة. ومع ذلك، تذكري أنه يمكنكِ إنجاز هذا؛ وسوف تجني عائلتك بأكملها الفوائد.