الكالسيوم ومكملات الكالسيوم: تحقيق التوازن السليم

الكالسيوم ضروري لصحة العظام، اعرف كمية الكالسيوم التي تحتاجها وكيفية الحصول عليها.

الكالسيوم ضروري للحصول على أفضل صحة للعظام طوال حياتك. بالرغم من أن النظام الغذائي هو الطريقة المثلى للحصول على الكالسيوم، فمكملات الكالسيوم قد تكون أحد الخيارات إذا اعترى النظام الغذائي أي نقص.

قبل التفكير في استخدام مكملات الكالسيوم، تأكد من معرفة الكمية التي تريدها من الكالسيوم وإيجابيات وسلبيات مكملات الكالسيوم وأي نوع من المكملات تختاره.

فوائد الكالسيوم

يحتاج جسمك إلى الكالسيوم لبناء عظام قوية والحفاظ عليها. ويحتاج قلبك وعضلاتك وأعصابك أيضاً إلى الكالسيوم لتؤدي وظيفتها على نحو سليم.

أشارت بعض الدراسات إلى أن الكالسيوم مع فيتامين د قد تكون لهما فوائد أكثر من الحصول على صحة جيدة للعظام: فربما يقيان كل من مرض السرطان وداء السكري وارتفاع ضغط الدم. لكن لا يوجد دليل قاطع على إثبات هذه الفوائد الصحية.

مخاطر نقص الكالسيوم

إذا لم تحصل على الكالسيوم الكافي، فقد تواجه مشاكل صحية تتعلق بضعف العظام:

• قد لا يصل الأطفال إلى نمو الجسم الكامل المحتمل عند سن البلوغ.

• بالنسبة للبالغين، قد تكون كتلة عظام ضعيفة؛ مما يعرضهم لعامل من عوامل خطورة الإصابة بهشاشة العظام.

لا يحصل العديد من الأمريكيين على قدرٍ كافٍ من الكالسيوم في أنظمتهم الغذائية. كما أن الأطفال والفتيات المراهقات خصيصاً معرضون لخطورة ما، وكذلك كبار السن في عمر 50 فأكثر.

متطلبات الكالسيوم

تتحدد كمية الكالسيوم التي تحتاجها حسب سنك وجنسك. لاحظ أن الحد الأقصى في الجدول يُمثل حد الأمان، وليس الكمية التي تهدف للحصول عليها. وإذا تجاوزتَ الحد الأقصى، فقد تتزايد مخاطر تعرضك لمشاكل صحية تتعلق بالكالسيوم الزائد.

الكالسيوم: الكميات الغذائية الموصى بها (RDA) للبالغين

الرجال

الكمية الموصى بها يومياً

الحد الأقصى يومياً

بعُمر 19-50 عاماً

1000 ملجم

2500 ملجم

بعُمر 51-70 عاماً

1000 ملجم

2000 ملجم

بعُمر 71 عاماً فأكبر

1200 ملجم

2000 ملجم

النساء

الكمية الموصى بها يومياً

الحد الأقصى يومياً

بعُمر 19-50 عاماً

1000 ملجم

2500 ملجم

بعُمر 51 عاماً فأكبر

1200 ملجم

2000 ملجم

الكالسيوم والنظام الغذائي

لا ينتج جسمك الكالسيوم، لذلك يجب أن تحصل عليه من مصادر أخرى. من الممكن الحصول على الكالسيوم من أنواع عديدة من الأطعمة تتضمن:

• منتجات الألبان، مثل الجبن واللبن والزبادي.

• الخضراوات ذات الأوراق الخضراء الداكنة، مثل البروكلي والكرنب.

• الأسماك ذات العظام الرقيقة الصالحة للأكل، مثل السردين والسلمون المعلّب.

• الأطعمة والمشروبات الغنية بالكالسيوم، مثل منتجات الصويا والحبوب وعصائر الفاكهة وبدائل اللبن.

لامتصاص الكالسيوم، يحتاج جسمك أيضاً إلى فيتامين “د”. يحتوي القليل من الأطعمة على كميات صغيرة من فيتامين “د” على نحو طبيعي، مثل السلمون المعلّب غير المخلي من العظم وصفار البيض. يمكنك أيضاً الحصول على فيتامين “د” من الأطعمة الغنية به ومن خلال التعرض للشمس. تبلغ الكميات الغذائية الموصى بها لفيتامين “د” 600 وحدة دولية (15 ميكروجرام) لمعظم البالغين يومياً.

مَن عليه استخدام مكملات الكالسيوم؟

قد تجد صعوبة في الحصول على كالسيوم كافٍ في الحالات التالية وإن تناولت طعاماً صحياً واتبعت نظاماً غذائياً متوازناً:

• اتباع نظاماً غذائياً نباتياً خالصاً.

• المعاناة من عدم تحمل اللاكتوز، والحصول على منتجات محدودة من الألبان.

• استهلاك كميات كبيرة من البروتين أو الصوديوم؛ مما قد يسبب لجسمك إفراز المزيد من الكالسيوم.

• الإصابة بهشاشة العظام.

• تناول علاج طويل الأمد يتضمن الستيرويدات القشرية.

• المعاناة من أمراض معينة في الأمعاء أو في الجهاز الهضمي؛ مما يقلل من قدرتك على امتصاص الكالسيوم، مثل مرض التهاب الأمعاء أو الداء البطني.

وفي هذه الحالات، قد تساعدك مكملات الكالسيوم في الحصول على كميات الكالسيوم المطلوبة. تحدث مع الطبيب أو اختصاصي في التغذية لتحديد إذا ما كانت مكملات الكالسيوم تناسبك أم لا.

هل لمكملات الكالسيوم مخاطر؟

لا تناسب مكملات الكالسيوم جميع الأشخاص، على سبيل المثال، إذا كنت تعاني من حالة مرضية تتسبب في وجود كالسيوم زائد بمجرى الدم (فرط الكالسيوم)، يجب أن تتجنب مكملات الكالسيوم.

ولا يُعد ذلك أمراً جازماً، ولكن قد يكون هناك ارتباط بين مكملات الكالسيوم وأمراض القلب. ولكن الأدلة على ذلك متضاربة، والأمر يحتاج إلى مزيد من البحث قبل أن يعرف الأطباء الأثر الذي يمكن أن تتسبب فيه مكملات الكالسيوم فيما يتعلق بمخاطر الأزمات القلبية.

ونفس هذا الجدال يشمل الكالسيوم ومرض سرطان البروستاتا، لقد أظهرت بعض الدراسات أن تناول الكالسيوم بنسبة كبيرة في منتجات الألبان والمكملات قد يزيد من الخطر، بينما أظهرت دراسة أخرى أحدث منها أنه ليس هناك خطر متزايد للإصابة بمرض سرطان البروستاتا فيما يتعلق بإجمالي كمية الكالسيوم أو الكالسيوم المتوفر من الأغذية أو تناول مكملات الكالسيوم.

وإلى أن تتم معرفة المزيد بشأن هذه المخاطر المحتملة، من الضروري أن تحرص على تجنب الكميات الزائدة من الكالسيوم. وكما هو الحال بالنسبة لأي مشكلة صحية أخرى، من الضروري أن تتحدث مع طبيبك لتحديد ما هو المناسب لك.

أنواع مكملات الكالسيوم

تتوفر أنواع عديدة ومختلفة من مركبات الكالسيوم في مكملات الكالسيوم. ويحتوي كل مركب على كميات متنوعة من عنصر معدن الكالسيوم الغذائي والمشار إليه باسم الكالسيوم الأساسي. وقد يتم تعريف مكملات الكالسيوم الشائعة كالتالي:

• كربونات الكالسيوم (40 في المائة من الكالسيوم الأساسي).

• سترات الكالسيوم (21 في المائة من الكالسيوم الأساسي).

• جلوكونات الكالسيوم (9 في المائة من الكالسيوم الأساسي).

• لاكتات الكالسيوم (13 في المائة من الكالسيوم الأساسي).

إن المكونين الرئيسيين لمكملات الكالسيوم هما الكربونات والسترات، وتُعد كربونات الكالسيوم هي الأرخص ثمناً، ولذلك تُمثل خياراً أولياً جيداً في أغلب الأحيان، وتتضمن المكونات الأخرى للكالسيوم الموجودة في المكملات الجلوكونات واللاكتات.

بالإضافة إلى ذلك، تندمج بعض مكملات الكالسيوم مع فيتامينات ومعادن أخرى. على سبيل المثال، قد تحتوي بعض مكملات الكالسيوم أيضاً على فيتامين “د” أو ماغنيسيوم. تحقق من قائمة المكونات لمعرفة أي مكون للكالسيوم متضمن في مكملات الكالسيوم التي تستخدمها، وما هي العناصر الغذائية الأخرى التي قد تحتويها، إن هذه المعلومات ضرورية إذا كان لديك أي مشاكل صحية أو تتعلق بالنظام الغذائي.

اختيار مكملات الكالسيوم

حينما تبحث عن مكملات الكالسيوم، ضع باعتبارك العوامل التالية:

كمية الكالسيوم

يُعد الكالسيوم الأساسي عاملاً رئيسياً لأنه يُمثل كمية الكالسيوم الفعلية الموجودة في المكمل الغذائي، فهو ما يمتصه جسمك لنمو عظمك وله فوائد صحية أخرى. ويُعد ملصق العناصر الغذائية الموضح على مكملات الكالسيوم مفيداً في تحديد كمية الكالسيوم المتوفرة عند تناول حصة واحدة.

على سبيل المثال، تحتوي كربونات الكالسيوم على 40 في المائة من الكالسيوم الأساسي، لذلك فإن الكمية البالغة 1250 ملجم من كربونات الكالسيوم تحتوي على 500 ملجم من الكالسيوم الأساسي. تأكد من ملاحظة حجم الحصة التي تتناولها (عدد الأقراص) عند تحديد كمية الكالسيوم الموجودة في الحصة الواحدة.

القدرة على التحمل

تسبب مكملات الكالسيوم عدداً محدوداً من الآثار الجانبية، وقد لا تظهر مطلقاً، لكن قد تحدث آثار جانبية في بعض الأحيان وتتضمن الغازات والإمساك والانتفاخ. بصفة عامة، فإن كربونات الصوديوم هي أكثر مكمل غذائي يسبب الإمساك. وقد تحتاج إلى تجربة القليل من العلامات التجارية أو الأنواع المختلفة من مكملات الكالسيوم حتى تصل إلى المكمل الغذائي الذي تستطيع تحمله على أفضل نحو.

الأدوية العلاجية التي تتناولها

قد تتفاعل مكملات الكالسيوم مع العديد من الأدوية المختلفة الموصوفة طبياً بما في ذلك أدوية ضغط الدم وهرمون الغدة الدرقية الصناعي والفوسفونات الثنائية والمضادات الحيوية وحاصرات قنوات الكالسيوم، وحسب الأدوية التي تتناولها، قد تحتاج إلى تناول المكمل الغذائي مع وجباتك أو بين الوجبات.

اسأل الطبيب أو الصيدلي عن التفاعلات المحتملة وعن أي نوع من مكملات الكالسيوم هو الأنسب لك.

الجودة والتكلفة

الشركات المصنعة هي المسؤولة عن ضمان أن المكملات آمنة ومواصفتها حقيقية. تُخضع بعض الشركات منتجاتها على نحو مستقل للاختبار بواسطة هيئة المواصفات الدوائية (Pharmacopeial Convention (USP)‎) الأمريكية أو ConsumerLabs.com (CL)‎ أو مؤسسة العلوم الوطنية الدولية (NSF).

وتُعد المكملات التي تحمل الاختصار USP أو CL أو NSF تفي بالمعايير الصناعية الاختيارية للجودة والنقاء والفعالية وتفتت القرص أو انحلاله، وتختلف أسعار مكملات الكالسيوم باختلاف أنواعها، قارن بين الأسعار إذا كانت التكلفة مهمة بالنسبة لك.

الشكل الدوائي للمكون الغذائي

تتوفر مكملات الكالسيوم بأشكال مختلفة، تتضمن الأقراص والكبسولات والمواد يتم مضغها والسوائل والمساحيق. وإذا كنت تعاني من مشاكل في بلع الحبوب، فقد تحتاج إلى أحد مكملات الكالسيوم القابلة للمضغ أو السائلة.

القدرة على الامتصاص

يجب أن يكون جسمك قادراً على امتصاص الكالسيوم كي يكون فعالاً، ويتم امتصاص جميع أنواع مكملات الكالسيوم على نحو أفضل عندما يتم تناولها بجرعات صغيرة (500 ملجم أو أقل) وقت تناول الوجبات. ويتم امتصاص سترات الكالسيوم بفعالية بنفس الدرجة تماماً عند تناولها مع الطعام أو بدونه، وهي مكمل موصى به للأشخاص الذين يكون مستوى حمض المعدة لديهم منخفض (وهذا أمر أكثر شيوعاً لدى الأشخاص بعُمر يزيد عن 50 عاماً أو الذين يتناولون مضادات الأحماض مقارنة بغيرهم) أو الذين يعانون من التهاب في الأمعاء أو اضطرابات في الامتصاص.

لا تبالغ في تناول مكملات الكالسيوم

إن تناول الكالسيوم الغذائي آمن بوجهٍ عام، لكن تناول المزيد منه ليس بالضرورة أفضل، ولا يوفر تناول الكالسيوم الزائد حماية أكثر للعظام.

إذا تناولت مكملات كالسيوم وأطعمة غنية بالكالسيوم، فقد تحصل على المزيد من الكالسيوم أكثر مما تتوقع. تحقق من الملصقات على الأطعمة والمكملات الغذائية لمراقبة إجمالي كمية الكالسيوم التي تحصل عليها يومياً، وإذا ما كنتَ تحصل على الكميات الغذائية الموصى بها أم لا، ولكن لا تتجاوز الحد الأقصى الموصى به. علاوة علىذلك، تأكد من إخبار طبيبك إذا كنت تتناول أي من مكملات الكالسيوم.