علامات تشير بأن إصابتك بالاسهال خطيرة

بالرغم من أن الإصابة بالإسهال مزعجة وتؤثر على جودة الحياة، إلا أنها عادة ما تمر بسلامة ودون الحاجة إلى استشارة طبية، لكن متى علينا أن نتوجه إلى الطبيب؟ وكيف نعرف ما إذا كانت إصابتنا تتطلب الرعاية الصحية؟

قبل التطرق الى العلامات التي يجدر بنا الانتباه لها، والتي تدل على إصابة خطيرة بالاسهال علينا ان نتعرف على انواعه. هناك ثلاثة أنواع من الإسهال التي تصيب البالغين، ويجدر بنا التفرقة فيما بينهم لتسهيل عملية اتخاذ القرار في التوجه إلى الطبيب، وتشمل هذه الأنواع:

1  الإسهال الخفيف: أي ذلك الإسهال الذي يستدعي الذهاب إلى المرحاض عدة مرات يومياً.

2  الإسهال المتوسط: يعني الحاجة لدخول المرحاض ما يقارب العشرة مرات يومياً.

3  الإسهال الحاد: هو التوجه إلى المرحاض أكثر من عشرة مرات يومياً، ويكون خلالها البراز مائياً.

عادة ما يختفي الإسهال بشكل تلقائي خلال 48 ساعة ودون الحاجة إلى تناول أي نوع من الأدوية، ولكن متى يصبح الإسهال خطيراً؟

علامات الإسهال الخطير

في بعض الحالات تكون الإصابة بالإسهال جدية، بمعنى أنها تحتاج إلى تدخل واستشارة طبية، فهي قد تكون من أعراض الإصابة بحالة صحية خطيرة.

إذا عليك استشارة الطبيب في حال استمر الإسهال أكثر من ثلاثة أيام، أو طلب المساعدة الطبية فور ظهور أي من الأعراض التالية:

• ألم حاد في البطن أو في المستقيم: أن أسباب الإصابة بألم البطن أو المستقيم عديدة ومتنوعة، ولعل أهمها الإصابة بسرطان القولون او حتى التهاب في أعضاء الجسم الداخلية مثل البنكرياس.

• ظهور دم في البراز: تتعدد أسباب ظهور الدم في البراز، إلا أنها في بعض الأحيان قد تكون أحد أعراض الإصابة بسرطان القولون، كما ويترافق مع ظهور عدد من الأعراض المختلفة.

• في حال كان لون البراز داكناً جداً أقرب إلى الأسود: في بعض الحالات يكون لون البراز داكناً نتيجة تناول نوع معين من الأدوية، تغيير في نوع الطعام المتناول أو حتى الإصابة بالتهاب داخلي ما.

• ترافق الإسهال مع الحمى: عادة ما يكون الإسهال المرافق للحمى نتيجة الإصابة بعدوى ما، سواء فيروسية أو بكتيرية، مثل انفلونزا المعدة (التهاب المعدة والأمعاء) ولكن يجدر الأنتباه أن هذا النوع من الإسهال لا يكون مصحوباً بالدم.

• انخفاض في الوزن: إن الهبوط الكبير في الوزن والغير مبرر في معظم الأحيان يشير إلى الإصابة بعدد من الحالات الطبية الخطيرة، ولعل أهمها الإصابة بسرطان القولون.

• ظهور أعراض الإصابة بالجفاف: عادة عند الإصابة بالإسهال الحاد يخسر الجسم كمية كبيرة من السوائل، المعادن والفيتامينات المهمة والتي يجب تعويضها، وفي حال عدم القيام بذلك يصاب المريض بالجفاف، مما قد يؤدي الى توقف عمل الكلى.

كما ان الإسهال الحاد يتسبب في خسارة جسمك للكثير من السوائل والمعادن المهمة والضرورية، مما يعرض الشخص للإصابة بالجفاف، بالتالي من الضروري استهلاك كمية كبيرة من السوائل لتعويض المفقود، ومراقبة الجسم لملاحظة أعراض الجفاف.

الأسهال المزمن

في بعض الأحيان يكون الإسهال مزمناً، بمعنى أنه يستمر لاكثر من 2-4 أسابيع، مسبباً بذلك الإزعاج للمصاب ومنذراً بحالة صحية خطيرة. وللأسف بعض الأشخاص الذين يملكون جهاز مناعة ضعيف يكونون معرضين لخطر الوفاة بسبب الإسهال المزمن.

تعتمد خطورة الإصابة بالإسهال المزمن بعدة عوامل مختلفة من أهمها سبب الإصابة به والعمر والحالة الصحية العامة للمريض.

حيث إن الإسهال المزمن الناجم عن بعض الحالات قد يسبب اضطرابات تغذوية أو حتى سوء التغذية (Malnutrition)، وعادة ما يكون الأشخاص ذوي المناعة المنخفضة الأكثر عرضة للإصابة بالإسهال المزمن، مثل المصابين بنقص المناعة المكتسب (HIV/AIDS) المسبب لمرض الايدز أو مرضى السرطان الذين يتلقون العلاج الكيماوي.

وبالطبع يعتبر تحديد سبب الإصابة بالإسهال المزمن ضروري ومهم جداً، كي يتم اختيار العلاج المناسب على اثر ذلك، وخفض خطر الإصابة بالمضاعفات المختلفة.

يعد تجنب الإصابة بالعدوى المسببة للإسهال المزمن أمر بالغ الأهمية وبالإمكان القيام بذلك من خلال:

• التاكد من شرب مياه نظيفة دائماً

• ضرورة التأكد من الأطعمة المتناولة وطرق تحضيرها.

• الحفاظ على نظافة الأيدي باستمرار عن طريق غسلهما جيدا بالماء والصابون قبل تناول الطعام وبعد استخدام المرحاض.