قضم الاظافر ومص الإبهام بالطفولة يبعد الحساسية مستقبلاً

قد تنزعجون من قيام أطفالكم بمص الإبهام أو قضم الأظافر، وتحاولون ردعهم عن هذه العادات، ولكن لا تقوموا بذلك فقد تحميهم من الحساسية!
يقوم الاطفال بالعديد من الامور الغريبة والعادات التي قد ترافقهم مطولا، ومن اهمها مص الاصبع والابهام على وجه الخصوص او حتى قضم الاظافر، ولكن هل من شانها ان تدل على الاصابة بمرض ما؟
هذا ما حاول الباحثون الكشف عنه في دراستهم التي نشرت في المجلة العلمية Pediatrics، اذ وجدوا ان الاطفال الذين يقومون بمص الابهام وقضم الاظافر يكونون اقل عرضة للاصابة بالحساسية لاحقا في حياتهم.
اذا الامر ليس بهذا السوء، بل قد يعود بالفائدة على هؤلاء الاطفال! هذه العادات التي يطورها الاطفال اثناء تواجدهم في رحم الام قد تحميهم في حياتهم لاحقا من الاصابة بحساسية الغبار والفرو وغيرها، وهذا ما فسره الباحثون بانه يعود الى تعرض هؤلاء الاطفال الى الجراثيم من عمر مبكر وبالتالي تحفيز عمل وكفاءة الجهاز المناعي الخاص بهم مبكرا ايضا.
واوضح الباحثون ان اصابة الاهل بالحساسية لا تعني اصابة الاطفال بها، وخصوصا غن قاموا من وقت مبكر بمص الابهام وقضم الاظافر، ويعود هذا الامر الى موضوع النظافة والتعرض الى الجراثيم والبكتيريا من عمر الطفولة، والتي تعمل على تعزيز المناعة لديهم.
واكد الباحثون انهم لا يشجعون على مثل هذه العادات، ولكن ان كان احد الاطفال مكتسبا لها فلا داعي لردعه عنها، اذ قد تفيد صحته في نهاية المطاف.
وتمكن الباحثون من التوصل الى مثل هذه النتائج عن طريق استهداف 1,037 طفلا، وعرض على اهاليهم اسئلة حول مص الابهام وقضم الاظافر بعمر الخمس والسبع والتسع سنوات وصولا الى 11 عاما.
من ثم خضع الاطفال لفحص الحساسية في عمر الـ 13 و32 عاما، ووجد الباحثون ان الاطفال الذين قاموا بمص الابهام وقضم الاظافر في الطفولة انخفض لديهم خطر الاصابة بالحساسية في عمر الـ 13 عاما، وقل الخطر اكثر في حال القيام بقضم الاظافر ومص الابهام معا.
وبقيت النتائج مماثلة تقريبا مع التقدم بالعمر والوصول الى عمر الـ 32، اي ان هذه العادات تؤثر بشكل ايجابي على الاطفال مع تقدمهم بالعمر.