لماذا تعتبر الشيشة مضرة بالصحة أكثر من التدخين

تنتشر ظاهرة الشيشة في الكثير من الأماكن، ليس فقط في الدول العربية، بل أيضاً في دول الغرب، ومنها الولأيات المتحدة الأمريكية، التي قد تربح في حربها ضد السجائر، وذلك وبعد مرور عقود طويلة من بث الوعي حول مخاطر التدخين، ولكن، يبدو أن الشباب الأمريكي ما زال يدخن النرجيلة أو الشيشة، بغض النظر عن كل حملات الوعي حول مضار التبغ. حيث أكدت دراسة حديثة نشرت في دورية طب الأطفال أن 18 في المائة من الطلاب في المدارس الثانوية سبق وأن قاموا بتجربة الشيشة.

واستخدم الباحثون بيانات مسح جمعت بين العامين 2010 و 2012 وشملت 5540 طالب في المدارس الثانوية في جميع أنحاء البلاد. ووجدت الدراسة أن المراهقين الذين يتمتعون بمستوى اجتماعي واقتصادي أعلى من غيرهم، وأولئك الأشخاص الذين لديهم دخل أسبوعي أو تلقى ذويهم تعليماً جيداً، هم أكثر عرضة لتدخين الشيشة.

 

النكهات تجذب المدخنين

رغم أن المدخنين استخدموا التبغ تقليدياً بلا إضافة المنكهات، إلا أن خلط التبغ بنكهات عدة مثل التفاح الأخضر وجوز الهند وحتى العلكة يعتبر موضة. وقال كبير مستشاري مبادرة التحرر من التبغ في منظمة الصحة العالمية الدكتور فيناياك براساد: إن النكهات الجذابة تخفي الطبيعة القاسية للتبغ وتجذب المدخنين الشباب..

وأوضح مركز السيطرة على الأمراض أن الانخفاض في استخدام السجائر، يتم تعويضه بأشكال أخرى من التبغ، بما في ذلك الشيشة والسجائر الإلكترونية.

 

لماذا تجذب النرجيلة الشباب؟

بين العامين 2011 و 2012، ارتفع استخدام الشيشة بين 4.1 و 5.4 في المائة بين طلاب المدارس الثانوية، وفقا لمركز السيطرة على الأمراض. وأظهرت الدراسات أن 40 في المائة من طلاب الجامعات الأمريكية جربوا الشيشة. وتعتبر الشيشة وسيلة رائعة للاختلاط ، إذ أن العديد من الأصدقاء يمكن أن يشتركوا في تدخين النرجيلة لساعات عدة.

وأشار مركز السيطرة على الأمراض إلى أن مدخني الشيشة قد يتعرضون لتركيز أعلى من المواد السامة، مقارنة بمدخني السجائر، بسبب استنشاق التبغ بعمق أكثر، والتدخين لفترات أطول من الوقت. وتستمر جلسة نموذجية لتدخين الشيشة ساعة على الأقل.

 

أسباب مخاطر الشيشة على الصحة

أوضحت دراسة نشرت في دورية أمراض السرطان والوقاية منها في حزيران/يونيو الماضي أن مدخني الشيشة يتعرضون لكميات كبيرة من مادة النيكوتين يسبب الإدمان والسموم المسببة للسرطان بعد جلسة واحدة فقط من التدخين.

وقالت المشرفة على الدراسة والباحثة في مركز أبحاث السيطرة على التبغ والتعليم في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو جدعون سانت هيلين، إن هذه الدراسة تعتبر الأولى من نوعها فيما يرتبط بقياس مستويات السموم لدى الأشخاص المدخنين في مقاهي تدخين الشيشة، وليس في بيئة اصطناعية مثل المختبرات.

 

وقاس الباحثون مستويات المواد السامة في عينات البول التابعة لمدخني الشيشة قبل وبعد تدخين النرجيلة، إذ وجد هؤلاء أن هناك زيادة بمعدل 73 مرة في مستويات النيكوتين وزيادة كبيرة في المركبات المسببة للسرطان في البول مباشرة بعد التدخين.

وتجدر الإشارة، إلى أن مقاهي الشيشة تزدهر في الولايات المتحدة الأمريكية، إذ بلغ عددها 300 في العام 2007. أما في يومنا الحالي، فيوجد حوالي 400 مقهى لتدخين الشيشة في مدينة لوس أنجلوس، و500 في مدينة نيويورك، و17 في ولاية كنتاكي الأمريكية